http://www.tvquran.com

TvQuran

athan times

Prayer Times For 6 Million Cities Worldwide
Country:

الاثنين، 19 أكتوبر 2009

غانا دخلت التاريخ ومصر حطمت الأرقام




لعبت «غانا» مباراة العمر أمام «البرازيل» وكأنها تلعب فى (أكرا)، وفى لحظة تحول الجمهور المصرى
كله إلى عاشق للسحر الغانى وبدوا وكأنهم يردون الجميل لذكريات «غانا ٢٠٠٨»، التى حملت الخير والفخر لمنتخب مصر الأول.. وظل الجمهور الوفى لقارته ومنتخباتها الأفريقية يشجع بحماس منقطع النظير.. حتى تحقق حلم أفريقيا الكبير، وحصدت «غانا» اللقب لأول مرة فى تاريخ تلك البطولة..

ويبدو أن المستقبل قد يحمل مفاجأة أكثر سعادة فى بطولات كأس العالم للكبار. البطولة الرائعة التى أقيمت بين أحضان النيل والأهرامات انتهت بنهاية أكثر من رائعة وسعيدة لكل أفريقى يعشق تاريخ قارته العظيم، ووضعت «غانا» اللبنة الأولى فى الحلم الأكبر للقارة الأفريقية لترى منتخباً يحمل كأس العالم للكبار، وظلت «غانا» طوال البطولة تسير على نسق واحد وبصورة رائعة لما تمتلكه من محترفين «كبار» وليسوا «صغاراً».

مباريات دور الثمانية وقبل النهائى انتهت كلها بفوز فريق من المتنافسين، سواء بعد وقت إضافى أو فى الوقت الأصلى، بينما لم تتمكن الفرق الأربعة الأولى من تحقيق الفوز لا فى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أو مباراة التتويج إلا عن طريق ركلات الترجيح، وظل الجميع يحبس أنفاسه الأخيرة فى المباراة النهائية التى قدمت فيها «غانا» مباراة رائعة فى ظل لعبها للمباراة بعشرة لاعبين فقط أغلب الوقت..

وامتلكت «غانا» حارساً تحسد عليه (دانييل آجيى)، ساهم بقدر كبير جداً فى إنهاء البطولة لصالحها! انفض المونديال الصغير، وأثبت أن أى فريق فى العالم قادر على تحقيق أحلامه الكبيرة إذا ما وثق تماماً فى قدراته وعمل واجتهد، وهى رسالة من صغار السن إلى كل الكبار فى أى مكان بأنهم قادرون على إسعاد شعوبهم والفوز فى أى مباراة وأمام أى خصم، بشرط العمل الجاد والتركيز والثقة بالقدرات والإمكانيات!

ولم تشأ (مصر ٢٠٠٩) على أن تمر مرور الكرام، حتى لو خرج منتخبها مبكراً من دور البطولة الـ١٦، فحطمت أغلب الأرقام القياسية، ومنحت أفريقيا –قارتها الأم– فخراً كبيراً وأرقاماً رائعة ستظل مسجلة فى سماء تلك البطولة مهما مر من الزمن. وهكذا جاءت النهاية السعيدة للجميع، عدا البرازيل التى فشلت فى حصد لقب جديد يقربها أكثر من رقم «الأرجنتين» الذى يجعلها فوق القمة عبر التاريخ، ولم تفلح الرقصات البرازيلية الشهيرة فى أن تتغلب على السحر الأفريقى الغانى الذى بهر الجميع! وسنحاول استعراض كل الأرقام والإحصائيات فى البطولة، فى انتظار بطولة جديدة وبطل جديد!

■ ١٦٧ هدفاً جعلت بطولة مصر ٢٠٠٩ صاحبة الرقم القياسى فى عدد الأهداف المسجلة فى أى بطولة سابقة، وتغلبت على رقم «ماليزيا ١٩٩٧» بـ١٦٥ هدفاً.. والهدفان سجلا فى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع!

■ ٣.٢ هدف / مباراة تقريبا هو معدل إحراز الأهداف فى مباريات البطولة كلها.. ويأتى فى المركز الثانى عبر كل البطولات!

■ كم هائل من البطاقات الملونة (٢٩٢ بطاقة صفراء و٢٨ بطاقة حمراء) جعلت البطولة إحدى البطولات الأكثر عنفاً فى التاريخ! بمعدل (٥.٦ إنذار/مباراة).. وهو رقم كبير جداً!

■ انتهت ١٠ مباريات فقط فى البطولة بالتعادل، ومنها ٣ فقط فى الأدوار النهائية.. و٤٢ فوزاً هو رقم كبير دل على حماس الشباب الكبير فى أغلب مباريات تلك البطولة وهو ما نتج عنه هذا الكم الكبير من الأهداف وأمتع كل من تابعها.. نسبة الفوز فى مباريات البطولة (٨٠.٧٪) وهى نسبة رائعة!

■ استمر تفوق الشوط الثانى، والدقائق الأخيرة تحديداً، بل الوقت الإضافى، فى نسبة الأهداف الكبيرة فى تلك البطولة، ووصل الفارق إلى الضعف فى الأدوار النهائية، وسجلت الأهداف عموماً فى الشوط الثانى بنسبة ٦٣% من إجمالى الأهداف!

■ ٢٠ هدفاً مسجلاً فى الدقائق الأخيرة من المباريات (آخر ربع ساعة، والوقت الإضافى) خلال مباريات الدور النهائى، بنسبة ٤٠% من إجمالى الأهداف المسجلة فى تلك الأدوار، لتستمر اللحظات الأخيرة عبر أغلب مباريات البطولة فى تقديم الأهداف القاتلة والنتائج المفاجئة، وهى سمة تلك البطولة!

■ امتدت مباريات الجولات النهائية إلى أوقات إضافية فى ٧ مباريات من إجمالى ١٦، بنسبة ٤٤%، وكانت نتيجة ٣/٢ هى الأكثر غلبة فى النهاية بعد فواصل من الإثارة والتقلبات.. ومباراة «إيطاليا والمجر» كانت الأكثر إثارة!

■ خسرت «البرازيل» النهائى للمرة الثالثة فى تاريخها فى تلك البطولة، الأولى كانت (البرتغال ١٩٩١) والثانية (قطر ١٩٩٥)، بينما نجحت «غانا» فى تحقيق اللقب فى المرة الثالثة بعد خسارتها لقبين سابقين (أستراليا ١٩٩٣ لصالح البرازيل، الأرجنتين ٢٠٠١ لصالح الأرجنتين)، لتنجح «غانا» فى الثأر من الكرة الجنوب أمريكية ومن البرازيل تحديداً!

■ ١٠ إنذارات و٤ حالات طرد شهدها لقاء «المجر وإيطاليا» فى دور الثمانية، لتكون أعنف مباريات البطولة وأكثرها حصداً للبطاقات!

■ دومينيك أديياه حقق الثنائية حين حصد لقب الهداف (٨ أهداف) وأفضل لاعب فى البطولة -لأول مرة كلاعب أفريقى- ليتساوى عبر التاريخ مع الثلاثى الأرجنتينى (سافيولا وميسى وأجويرو) لقبى أفضل لاعب وهداف البطولة ٣ مرات (٢٠٠١ و٢٠٠٥ و٢٠٠٧) على الترتيب، بينما حققها البرازيلى «جيوفانى» مرة واحدة فقط عام ١٩٨٣ فى بطولة المكسيك، وكان «سيدوكيتا» المالى فى بطولة نيجيريا ١٩٩٩ قد حصد لقب أفضل لاعب فقط!

■ ١٨٨٣ هدفاً سجلت فى بطولات كأس العالم تحت ٢٠ عاما بعد إضافة ١٦٧ هدفاً فى بطولة مصر ٢٠٠٩، واستمرت البرازيل فى صدارة الفرق تهديفيا بـ١٩٨ هدفاً.. واقتربت كثيراً من رصيد ٢٠٠ هدف كان من الممكن أن تحققها لو سجلت هدفين فقط فى المباراة النهائية!

■ منتخب غانا هو الأقوى هجومياً فى البطولة (١٦ هدفاً) بينما تساوت (البرازيل وإسبانيا والمجر فى رصيد ١٤ هدفاً)، بينما لم تسجل «تاهيتى» أى أهداف وسجلت «إنجلترا» هدفاً واحداً فقط!، وجاءت مصر فى المركز التاسع برصيد ٩ أهداف!

■ منتخب المجر هو الأعنف والأكثر حصداً للبطاقات الملونة (٢٣ إنذاراً وحالة طرد واحدة)، بينما حصدت «البرازيل» كأس اللعب النظيف (٢١ إنذاراً) للمرة الثانية عبر تاريخ البطولة، وكان كأس اللعب النظيف من نصيب البرازيل فى البطولة الأولى (تونس ١٩٧٧)!، وجاءت مصر فى المركز السادس عشر من حيث الحصول على بطاقات ملونة (فقط ١٢ إنذاراً)!

■ ١٧ ركلة جزاء، سجل منها ١٤ خلال كل المباريات!

■ غانا.. لم تهزم أبداً فى بطولة (مصر ٢٠٠٩)، مثلما كان الحال مع المنتخب المصرى الكبير فى (غانا ٢٠٠٨)، وهى مفارقة طريفة!

مشروع أوروبي لتكامل المراقبة البحرية في المتوسط والاطلنطي

بقلم : جو بورج
المفوض الأوروبي للشئون البحرية ومصائد الأسماك


عندما بدأنا عملية وضع سياسة بحرية متكاملة للاتحاد الأوروبي‏,‏ كل ما كان علينا أن نسترشد به هو الاقتناع بأن نهجنا التقليدي الخاص بكل قطاع تجاه القضايا البحرية لم يخدم بشكل جيد بحارنا أو المجتمعات التي تعتمد عليها‏.‏ وبعد خمس سنوات يمكن للاتحاد الأوروبي أن يتفاخر بأن لديه سياسة ترتكز علي التعاون والتشاور وتجميع الجهود والموارد‏,‏ وهو نهج تقتدي به الآن الدول سواء داخل أو خارج الاتحاد الأوروبي‏.‏

في يوم‏15‏ أكتوبر‏,‏ اعتمدت المفوضية الأوروبية تقرير المتابعة بشأن السياسة البحرية المتكاملة‏,‏ حيث يشتمل بالتفصيل علي تطورها حتي الآن‏,‏ فضلا عن رسم السبيل إلي الأمام‏.‏ وإلي جانب التقرير‏,‏ قدمت المفوضية أيضا استراتيجية معينة ترسم الطريق نحو التكامل في مجال المراقبة البحرية‏.‏

هل يحتاج الاتحاد الأوروبي إلي مراقبة بحرية متكاملة؟

الجواب بوضوح هو نعم‏,‏ فالبحار الأوروبية تعد مصدرا قيما للرخاء بالنسبة للاتحاد الأوروبي‏,‏ والطائفة الواسعة من الأنشطة‏,‏ بدءا من التجارة والشحن البحري لصيد الأسماك‏,‏ والسياحة‏,‏ كلها شاهدة علي ذلك‏,‏ ومع ذلك فإن البحار هي أيضا مسرح لحوادث السفن وتسرب النفط وممارسات الصيد غير القانونية وغير المنظمة وغير المرخص بها‏,‏ والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر‏,‏ فضلا عن التهديدات الإرهابية التي تتطلب التدخل العسكري‏.‏

في الوقت الحاضر‏,‏ تدار هذه التحديات بطريقة مجزأة‏,‏ في إطار عدة سلطات قطاعية مختلفة ـ سواء كانت السلطات المسئولة عن مراقبة الحدود والجمارك‏,‏ أو مراقبة مصائد الأسماك‏,‏ أو السلامة البحرية‏,‏ أو التصدي للتلوث البحري‏,‏ والأمن البحري للسفن والمواني وانفاذ القانون العام والدفاع‏.‏

المراقبة البحرية هي خير مثال لدرء التحديات سابقة الذكر‏:‏ جرت العادة أن تقوم السلطات القطاعية المختلفة في كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي بجمع البيانات والمعلومات التشغيلية لتلبية احتياجاتهم الخاصة‏.‏ وهذا يعني أن الفوائد المترتبة علي الأعمال التي يقومون بها لا يتم تقاسمها بالضرورة‏,‏ ومع ذلك تكون مزايا تقاسم معلومات المراقبة البحرية واضحة‏,‏ في كثير من الأحيان‏,‏ تقوم السلطات بتناول جوانب مختلفة من نفس المشكلة لذلك فمن المنطقي مثلا أن يتم تمكينها من تبادل البيانات والمعلومات للمراقبة البحرية‏,‏ وهذا الأمر من شأنه تعزيز الوعي بالأوضاع البحرية وزيادة كفاءتها وخفض التكاليف‏.‏

وتحدد الاستراتيجية التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية أربعة مبادئ توجيهية لتشكيل بيئة مشتركة لتقاسم المعلومات‏.‏ المبدأ الأول يشير إلي نهج ترابط جميع الجهات المستخدمة التي ستمكن جميع السلطات المعنية من الوصول إلي المعلومات التي يحتاجون إليها علي أساس حقوق محددة مسبقا للوصول للمعلومات‏.‏ والمبدأ الثاني يتضمن بناء إطار تقني للتشغيل المتبادل والتكامل في المستقبل‏.‏ وذلك للاستفادة المثلي من النظم القائمة مع الأخذ في الاعتبار الشواغل الأمنية ولوائح حماية البيانات‏.‏ ويتناول المبدأ الثالث تبادل المعلومات بين السلطات المدنية والعسكرية‏,‏ وينبغي أن يعمل هذا الأمر علي تجنب الازدواجية وخفض التكاليف‏,‏ استنادا إلي معايير وإجراءات مشتركة من أجل الوصول إلي المعلومات واستخدامها‏.‏ ويتناول المبدأ الرابع أحكاما قانونية محددة يتم بموجبها تبادل البيانات لضمان احترام حقوق الملكية الفكرية‏,‏ وحماية البيانات الشخصية وأحكام السرية‏.‏

الانتقال من الاستراتيجية

إلي مرحلة تنفيذ الإجراءات

سوف يتم العمل في هذه البيئة المشتركة لتقاسم المعلومات بالتنسيق الوثيق مع السلطات في مختلف القطاعات المعنية علي مستوي الاتحاد الأوروبي والمستوي الوطني علي حد سواء‏.‏ هذه الاستراتيجية تعني ما هو أكثر بكثير من الناحية النظرية‏.‏ ومن بين مبادرات أخري فإننا نشرع في إطلاق مشروعين رائدين لاختبار مدي تكامل المراقبة البحرية في الدول الأعضاء والقطاعات المطبقة للمراقبة‏,‏ أحد المشروعين في منطقة البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلنطي المحيط به‏,‏ والآخر في أحواض البحر الشمالي‏..‏ وستعمل النتائج من هذين المشروعين ـ اللذين سيستغرقان عامين ـ علي تغذية عملية زيادة التكامل في المراقبة البحرية‏.‏

وكما هو الحال بالنسبة للأوجه المتعددة من الأنشطة البحرية‏,‏ فإن التكامل هو الطريق إلي الأمام بالنسبة للمراقبة البحرية‏.‏ والأمر لا يعني التكامل في حد ذاته‏,‏ بل يعني تعزيز الكفاءة التشغيلية مع الاستفادة المثلي من استخدام أموال دافعي الضرائب‏.‏

اوباما : استراجيه بلا اوهام

المعارضة التي واجهها بوش عندما قرر زيادة القوات الأمريكية في العراق هي نفسها التي يواجهها أوباما حاليا‏,‏ وهو يفكر في إرسال المزيد من القوات إلي أفغانستان‏.‏ في الحالتين كان الديمقراطيون قوة الرفض الأساسية‏,‏ وهو ما يجعل مأزق اوباما أشد تعقيدا وخطورة‏.‏ بوش الجمهوري خاض معركة تقليدية مع خصومه السياسيين‏,‏ وكان يعلم منذ البداية انه سينتصر عليهم لان إرسال قوات إضافية لا يحتاج إلي موافقتهم‏,‏ كما أن سلاحهم الوحيد وهو عرقلة تمرير التمويل الإضافي للحرب كان عديم الجدوي لأنه يضعهم في مواجهة أمام الرأي العام الذي لن يغفر لهم تعريض حياة الجنود للخطر بحرمانهم من التمويل‏.‏ لذلك نجح بوش فيما أراد‏.‏ مشكلة أوباما الآن انه يواجه حزبه نفسه‏,‏ ويواجه كل معارضي الحرب الذين انتخبوه‏.‏ في الوقت نفسه ليس بوسع اوباما أن يرفض إرسال القوات الإضافية‏,‏ وهو مطلب رسمي تقدم به الجنرال ستانلي مكريستال قائد القوات الأمريكية في أفغانستان‏.‏

إذا قبل اوباما الزيادة سيحدث انشقاق حقيقي داخل حزبه‏.‏ وإذا رفضها قد تكون العواقب العسكرية أكبر من أن يتحملها هو والحزب معا‏.‏ وكل المؤشرات ترجح حدوث ذلك‏.‏ الأرقام الرسمية تقول إن العام الحالي شهد أسوأ خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية والبريطانية منذ‏2001,‏ وزاد عدد قتلي تلك القوات‏55%‏ هذا العام‏,‏ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي‏.‏ الهجمات بالشحنات الناسفة زادت أيضا بنسبة‏80%‏ أما الهجمات علي منشآت الحكومة الأفغانية فقد زادت بنسبة‏90%.‏ وإلي جانب هذا الإخفاق الأمني هناك فشل أمريكي ذريع في بناء مؤسسات الدولة‏,‏ وإحلال الديمقراطية‏,‏ وأعادت مهزلة الانتخابات الرئاسة الأخيرة التذكير بهذا الواقع الأليم‏.‏ يضاف إلي هذا الفشل في محاربة الفساد في حكومة كرزاي‏.‏

ماذا يمكن أن يفعل أوباما للخروج من هذا المأزق الشائك؟ النصيحة التي يقدمها له كثيرون هي ضرورة أن يحدد أولا طبيعة الأهداف الأمريكية‏.‏ أو بمعني آخر أن يعيد تحديد هذه الأهداف بصورة أكثر واقعية‏,‏ بعيدا عن أوهام وأحلام الجمهوريين‏.‏ أي إستراتيجية جديدة تماما والتي يستعد اوباما للكشف عنها خلال أيام‏.‏ ويري كثيرون أنها لن تكون في النهاية سوي إستراتيجية خروج‏,‏ علي غرار إستراتيجية الخروج من العراق‏.‏ وهذا هو الحل الوحيد الذي يمكن أن يخرج اوباما من ورطته الحالية‏,‏ ويمكنه من تمرير زيادة القوات بأقل خسائر ممكنة داخل حزبه‏.‏ كما أنه حل يوفر له مبررا لرفض الزيادة بالحجم الذي يريده مكريستال‏,‏ علي اعتبار أن المطروح في هذه الحالة هو إستراتيجية جديدة لم تكن موضع تنفيذ عندما تقدم القائد الأمريكي بتقديراته للعدد الذي يحتاجه من الجنود‏.‏

الخطوط العريضة لتلك الإستراتيجية بدأت تتسرب تدريجيا‏.‏ وهي في مجملها تشير إلي تراجع الإدارة عن مهام صعبة تحتاج إلي المزيد من الوقت والجهد‏,‏ مثل إعادة بناء الدولة والقضاء علي الفساد‏.‏ والبديل هنا هو دعم حكومة أفغانية تتولي تحقيق ذلك علي المدي البعيد‏.‏ ويعتبر مهندسو هذا التوجه أن محاولة القضاء علي آخر مقاتل في صفوف القاعدة أو طلبان هو عبث لا طائل منه‏,‏ والأوقع هو تسليح وتدريب الشرطة والجيش في أفغانستان للقيام بهذا‏.‏ أما السعي لتمكين الحكومة الأفغانية من بسط سيطرتها علي كل أنحاء البلاد‏,‏ فهو الوهم بعينه لأنه ببساطة إنجاز لم تحققه أي حكومة أفغانية في الـ‏200‏ سنة الماضية‏.‏ المطلوب بعد ذلك هو تحديد ما يجب تحقيقه فقط لخدمة الأمن القومي الأمريكي‏.‏

إذ إن الفساد أو حتي التمرد‏,‏ أو انهيار المؤسسات في أفغانستان لن يهدد الولايات المتحدة‏.‏ وعليها وفقا لهذا التصور الاكتفاء بإضعاف القاعدة وطالبان إلي الحد الذي يستحيل عليهما معه تنفيذ هجمات جديدة ضد الأراضي الأمريكية‏.‏ وهذا الهدف يمكن تحقيقه عبر ما يعرف حاليا باسم خطة بايدن‏,‏ وهو التصور الذي يتبناه نائب الرئيس‏,‏ ويقوم علي أساس الاكتفاء بزيادة محدودة للقوات‏,‏

تمهيدا لبدء الانسحاب خلال‏12‏ إلي‏18‏ شهرا‏,‏ والتركيز علي الغارات الجوية والعمليات النوعية‏,‏ وتكثيف العمل العسكري في باكستان‏,‏ لان القاعدة توجد في أراضيها‏,‏ وليس في أفغانستان‏,‏ مع تطوير شبكة استخبارتية قوية‏.‏ والباقي يترك للقوات الأفغانية الحليفة‏.‏ ولا يستبعد أنصار هذا الرأي محاولة استمالة طالبان نفسها باعتبارها لا تمثل تهديدا لأمريكا عكس القاعدة‏.‏ وكما كتب الصحفي الشهير فريد زكريا فان‏70%‏ من مقاتلي طالبان لا يعنيهم الجهاد العالمي‏,‏ وبالتالي يمكن أن تفعل معهم واشنطن ما فعلته مع العشائر السنية في العراق أي استمالتهم بالمال والضغط والحوار لقطع صلتهم بالعناصر الأكثر تطرفا‏,‏ والانخراط في العملية السياسية‏.‏ غير أن مشكلة بسيطة تعترض هذا السيناريو هي وجود كرزاي الذي فقد مصداقيته وشرعيته في الداخل‏,‏ إلا أن حل هذه المسألة لن يكون صعبا في وجود أكثر من‏68‏ ألف جندي أمريكي‏.‏

الاثنين، 28 سبتمبر 2009

خطاب الرئيس / محمد انور السادات فى الكنيست الاسرائيلى


خطاب الرئيس السادات فى الكنيست الإسرائيلى 20 نوفمبر 1977


السيد الرئيس

أيها السيدات و السادة

السلام عليكم .. ورحمة الله

والسلام لنا جميعا .. باذن الله

السلام لنا جميعا .. على الأرض العربية و فى إسرائيل .. وفى كل مكان من أرض هذا العالم الكبير المعقد بصراعاته الدامية , المضطرب بتناقضاته الحادة , المهدد بين الحين والحين بالحروب المدمرة , تلك التى يصنعها الإنسان ليقضى بها على اخيه الإنسان وفى النهاية , وبين انقاض ما بنى الإنسان وبين أشلاء الضحايا من بنى الانسان , فلا غالب ولا مغلوب , بل ان المغلوب الحقيقى دائما هو الإنسان .. ارقى ما خلقه الله .. الإنسان الذى خلقه الله – كما يقول غاندى قديس السلام – " لكى يسعى على قدميه " يبنى الحياه .. ويعبد الله " .

وقد جئت اليكم اليوم على قدمين ثابتتين , لكى نبنى حياه جديدة لكى نقيم السلام وكلنا على هذه الأرض , ارض الله : كلنا مسلمون ومسيحيون ويهود .. نعبد الله ولا نشرك به احدا .. وتعاليم الله .. ووصاياه .. هى حب وصدق وطهاره وسلام .

وإننى التمس العذر لكل من استقبل قرارى عندما اعلنته للعالم كله , أمام مجلس الشعب المصرى , بالدهشة , بل بالذهول بل أن البعض قد صورت له المفاجأة العنيفه أن قرارى ليس أكثر من مناورة كلامية للاستهلاك امام الرأى العام العالمى , بل وصفه بعض آخر بأنه تكتيك سياسى لكى اخفى به نواياى فى شن حرب جديدة .

ولا أخفى عليكم أن أحد مساعدى فى مكتب رئيس الجمهورية أتصل بى فى ساعة متأخرة من الليل بعد عودتى إلى بيتى من مجلس الشعب , ليسألنى فى قلق : وماذا تفعل يا سيادة الرئيس لو وجهت اليك إسرائيل الدعوة فعلا فاجبته بكل هدوء : سأقبلها على الفور ..

لقد أعلنت أننى سأذهب إلى آخر العالم . سأذهب الى إسرائيل لإننى أريد أن أطرح الحقائق على شعب إسرائيل .

إننى التمس العذر لكل من أذهله القرار . أوتشكك فى سلامة النوايا وراء إعلان القرار فلم يكن أحد يتصور أن رئيس أكبر دولة عربية , تتحمل العبء الأكبر و المسئولية الأولى فى قضية الحرب و السلام , فى منطقة الشرق الأوسط يمكن أن يعرض قرارة بالاستعداد إلى الذهاب الى أرض الخصم . ونحن لا نزال فى حاله حرب , بل نحن جميعا لا نزال نعانى من أثار أربع حروب قاسية خلال ثلاثبن عاما , بل أن أسر ضحايا حرب اكتوبر 73 لا تزال تعيش مآسى الترمل وفقد الأبناء واستشهاد الأباء و الأخوات .

كما اننى – كما سبق أن أعلنت من قبل – لم أتداول فى هذا القرار مع أحد من زملائى وأخوتى رؤساء الدول العربية , أو دول المواجهة .. ولقد اعترض من اتصل بى منهم بعد إعلان القرار , لأن حالة الشك الكاملة , وفقدان الثقة الكاملة , بين الدول العربية والشعب الفلسطينى من جهة وبين إسرائيل من جهة أخرى , لا تزال قائمة فى كل النفوس ويكفى أن أشهرا طويلة لم يحل فيها السلام , قد ضاعت سدى , فى خلافات و مناقشات لا طائل منها حول إجراءت عقد مؤتمر جنيف , وكلها تعبر عن الشك الكامل , وفقدان الثقة الكامله .

ولكننى – أصارحكم القول بكل الصدق أننى اتخذت هذا القرار بعد تفكير طويل , وأنا أعلم أنه مخاطرة كبيرة , لأنه إذا كان الله قد كتب لى قدرى أن أتولى المسئولية عن شعب مصر , وأن أشارك فى مسئولية المصير بالنسبة للشعب العربى وشعب فلسطين , فإن أول واجبات هذه المسئولية أن أستنفذ كل السبل , لكى أجنب شعبى المصرى العربى , وكل الشعب العربى , ويلات حروب أخرى محطمة , مدمرة , لا يعلم مداها إلا الله .



وقد اقتعنت بعد تفكير طويل , أن أمانة المسئولية أمام الله , وأمام الشعب , تفرض على أن أذهب الىآاخر مكان فى العالم .. بل أن أحضر إلى بيت المقدس , لأخاطب أعضاء الكنيست ممثلى شعب إسرائيل بكل الحقائق التى تعتمل فى نفسى , وأترككم بعد ذلك لكى تقررو لأنفسكم وليفعل الله بنا بعد ذلك ما يشاء .

أيها السيدات والساده :

إن فى حياة الأمم والشعوب لحظات يتعين فيها على هؤلاء الذين يتصفون بالحكمة و الرؤية الثاقبة أن ينظرو ا الى ما وراء الماضى بتعقيداته ورواسبه من اجل انطلاقة جسورة نحو آفاق جديدة .

وهؤلاء الذين يتحملون مثلنا تلك المسئولية الملقاة على عاتقنا هم اول من يجب ان تتوفر لديهم الشجاعه لاتخاذ القرارات المصيرية التى تتناسب مع جلال الموقف , ويجب أن نرتفع جميعا فوق جميع صور التعصب وفوق خداع النفس وفوق نظريات التفوق البالية فمن المهم ألا ننسى ابدا أن العصمة لله وحده .. وإذا قلت إننى أريد أن أجنب كل الشعب العربى ويلات حروب جديدة مفجعة , فإننى أعلن أمامكم بكل الصدق , أننى أحمل نفس المشاعر وأحمل نفس المسئولية لكل إنسان فى العالم وبالتأكيد نحو الشعب الإ سرائيليى

ضحيه الحرب : الانسان ..

إن الروح التى تزهق فى الحرب , هى روح إنسان سواء كان عربيا او إسرائيليا .. إن الزوجة التى تترمل .. هى
إنسانة من حقها أن تعيش فى أسرة سعيدة سواء كانت عربية او اسرائيلية ..
إن الأطفال الأبرياء الذين يفقدون رعاية الأباء وعطفهم هم أطفالنا جميعا . على أرض العرب , أو فى إسرائيل لهم علينا المسئولية الكبرى فى أن نوفر لهم الحاضر الهانىء والغد الجميل ..

من أجل كل هذا , ومن أجل أن نحمى حياة أبنائنا وأخواننا جميعا .

من أجل أن ننتج مجتمعاتنا , وهى آمنه مطمئنة .. من أجل تطور الإنسان وإسعاده وإعطائه حقه فى الحياة الكريمة , من أجل مسئوليتنا أمام الأجيال المقبلة من أجل بسمه كل طفل يولد على أرضنا .

من أجل كل هذا اتخذت قرارى ان أحضر اليكم – رغم كل المحاذير – لكى أقول كلمتى ..

ولقد تحملت و اتحمل متطلبات المسئولية التاريخية , من أجل ذلك أعلنت من قبل ومنذ أعوام وبالتحديد فى 4 فبراير 1971 , اننى مستعد لتوقيع إتفاق سلام مع إسرائيل , وكان هذا هو أول إعلان يصدر من مسئول عربى منذ ان بداء الصراع العربى الاسرائيلى وبكل هذه الدوافع التى تفرضها مسئولية القيادة أعلنت فى السادس عشر من اكتوبر 1973 وامام مجلس الشعب المصرى , الدعوه الى مؤتمر دولى يتقرر فيه السلام الدائم العادل .

ولم أكن فى ذ لك الوقت فى وضع من يستجدى السلام , أو يطلب وقف اطلاق النار . وبهذه الدوافع كلها , التى يلزم بها الواجب التاريخى والقيادى , وقعتا اتفاق فك الاشتباك الاول , ثم اتفاق وقف الاشتباك الثانى فى سيناء . ثم سعينا نطرق الأبواب المفتوحة والمغلقة لإيجاد طريق معين نحو سلام دائم عادل وفتحنا قلوبنا لشعوب العالم كله لكى تتفهم دوافعنا , واهدافنا , ولكى تقتنع فعلا أننا دعاة عدل , وصناع سلام .

وبهذه الدوافع كلها قررت أن أحضر إليكم , بعقل مفتوح وقلب مفتوح وإرادة واعيه , لكى تقيم السلام الدائم القائم على العدل .

وشاءت المقادير ان تجىء رحلتى اليكم , رحله السلام , فى يوم العيد الإسلامى الكبير عيد الإضحى المبارك عيد التضحية والفداء , حين أسلم إبراهيم عليه السلام , جد العرب و اليهود . أفول حين أمره الله , وتوجه اليه بكل جوارحه لا عن ضعف بل عن قوة روحيه هائلة وعن إختيار حر عن التضحيه بفلذة كبده .. بدافع من إيمانه الراسخ الذى لا يتزعزع بمثل عليا تعطى الحياة مغزى عميقا . ولعل هذه المصادفه تحمل معنا جديدا , فى نفوسنا جميعا لعله يصبح أملا حقيقيا فى تباشير الأمن والأمان والسلام .



ايها السيدات والساده :

دعونا نتصارح , بالكلمه المستقيمة , والفكرة الواضحة التى لا تحمل أى التواء . دعونا نتصارح اليوم والعالم كله بغربه وشرقه يتابع هذه اللحظات الفريدة . التى يمكن أن تكون نقطه تحول جذرى فى مسار التاريخ فى هذه المنطقة من العالم , إن لم يكن فى العالم كله .

دعونا نتصارح ونحن نجيب عن السؤال الكبير : كيف يمكن أن نحقق السلام الدائم العادل .

لقد جئت اليكم لكى احمل جوابى الواضح الصريح على هذا السؤال الكبير , لكى يسمعه الشعب فى اسرئيل , ولكى يسمعه العالم اجمع , ولكى يسمعه ايضا كل اولئك الذين تصل اصوات دعوات اصواتهم المخلصة إلى أذنى , أملا فى أن تتحقق فى النهاية النتائج التى يرجوها الملايين من هذا الاجتماع التاريخى .

وقبل أن أعلن لكم جوابى , أرجو أن أؤكد لكم , أننى أعتمد فى هذا الجواب الواضح الصريح , على عده حقائق لا مهرب لأحد من الاعتراف بها :

- الحقيقه الأولى : انه لاسعاده لأحد على حساب شقاء الأخرين .

- الحقيقه الثانيه : إننى لم أتحدث , ولن أتحدث بلغتين ولم أتعامل ولن أتعامل بسياستين ولست أتعامل مع أحد , إلا بلغة واحدة , وسياسه واحدة , ووجه واحد .

- الحقيقه الثالثه : إن المواجهة المباشرة وأن الخط المستقيم هما أقرب الطرق وانجحها للوصول إلى الهدف الواضح .

- الحقيقه الرابعه : إن دعوة السلام الدائم العادل , المبنى على احترام قرارت الأمم المتحدة , و أصبحت اليوم دعوة للعالم كله , وأصبحت تعبيرا واضحا عن إرادة المجتمع الدولى , سواء فى العواصم الرسمية التى تصنع السياسة وتتخذ القرار , أو على مستوى الرأى

العام العالمى الشعبى , ذلك الرائى العام الذى يؤثر فى صنع السياسه واتخاذ القرار .

- الحقيقه الخامسه : ولعلها أبرز الحقائق وأوضحها أن الأمة العربية لا تتحرك فى سعيها من أجل السلام الدائم العادل , من موقف ضعف او إهتزاز , بل إنها على العكس تماما تملك من مقومات القوة والاستقرار ما يجعل كلمتها نابعة من ارادة صادقه نحو السلام , صادرة عن إدراك حضارى بأنه لكى نتجنب كارثه محققة , علينا وعليكم وعلى العالم كله , فإنه لابديل عن إقرار سلام عادل , لاتزعزعه الانواء ولاتعبث به الشكوك , ولايهزه سوء المقاصد أو التواء النوايا .

من واقع هذه الحقائق , التى أردت أن أضعكم فى صورتها , كما اراها , أرجو أيضا ان أحذركم بكل الصدق , أحذركم من بعض الخواطر التى يمكن أن تطرأ على أذهانكم .

إن واجب المصارحة يقتضى أن أقول لكم ما يلى :

اولا : إننى لم اجىء إليكم لكى أعقد اتفاقا منفردا بين مصر وإسرئيل , ليس هذا واردا فى سياسة مصر , فليست المشكله هى مصر و إسرائيل , وأى سلام منفرد بين مصر وإسرائيل أو بين أيه دولة من دول المواجهة وإسرائيل فإنه لن يقيم السلام الدائم العادل فى المنطقه كلها , بل أكثر من ذلك , فإنه حتى لو تحقق السلام بين دول المواجهة كلها وإسرائيل , بغير حل عادل للمشكلة الفلسطينيه فإن ذلك لن يحقق أبدا السلام الدائم العادل الذى يلح العالم كله اليوم عليه .

ثانيا : إننى لم اجىء إليكم لكى أسعى إلى سلام جزئى , بمعنى أن ننهى حالة الحرب فى هذه المرحلة . ثم نرجى المشكلة برمتها الى مرحلة تالية .

فليس هذا هو الحل الجذرى الذى يصل بنا الى السلام الدائم .

ويرتبط بهذا اننى لم اجىء اليكم , لكى نتفق على فض إشتباك ثالث فى سيناء . أو فى سيناء والجولان والضفة الغربية , فإن هذا يعنى إننا نؤجل فقط إشتعال الفتيل إلى أى وقت مقبل .

بل هو يعنى , إننا نفتقد شجاعة مواجهة السلام , وإننا أضعف من أن نتحمل أعباء و مسؤليات السلام الدائم العادل .

لقد جئت اليكم , لكى نبنى معا , السلام الدائم العادل حتى لا تراق نقطة دم واحدة من جسد عربى او إسرائيلى .

ومن أجل هذا أعلنت إننى مستعد أن أذهب إلى آخر العالم .

وهنا أعود إلى الأجابة على السؤال الكبير : كيف نحقق السلام الدائم العادل ؟

فى رأيى .. وأعلنها من هذا المنبر للعالم كله . إن الإجابه ليست مستحيلة ولا هى بالعسيرة على الرغم من مرور أعوام طويلة .. من ثأر الدم . والأحقاد و الكراهية . وتنشئة أجيال على القطيعة الكاملة والعداء المستحكم .

الأجابه ليست عسيرة ولاهى مستحيلة , إذا طرقنا سبيل الخط المستقيم بكل الصدق و الأيمان .

أنتم تريدون العيش معنا فى هذه المنطقة من العالم .

وأنا أقول لكم بكل الإخلاص : إننا نرحب بكم بيننا .. بكل الأمن والأمان . إن هذا فى حد ذاته يشكل نقطه تحول هائلة .. من علامات تحول تاريخى حاسم ..



لقد كنا نرفضكم , وكانت لنا اسبابنا ودعوانا .. نعم

لقد كنا نرفض الاجتماع بكم .. فى اى مكان .. نعم ..

لقد كنا نصفكم بإ سرائيل المزعومه .. نعم

لقد كانت تجمعنا المؤتمرات أو المنظمات الدولية , وكان ممثلونا ولايزالون لايتبادلون التحية والسلام . نعم ..

نعم حدث هذا ولايزال يحدث

لقد كنا نشترط لأى مباحثات وسيط يلتقى بكل طرف على إنفراد . نعم ..

هكذا تمت مباحثات فض الأشتباك الاول .. وهكذا ايضا تمت مباحثات فض الاشتباك الثانى .

كما أن ممثلينا ألتقوا فى مؤتمر جنيف الأول , دون تبادل كلمه مباشرة . نعم ..

هذا حدث ..

ولكنى أقول لكم اليوم .. أعلن للعالم كله .. إننا نقبل بالعيش معكم فى سلام دائم وعادل .. ولانريد أن نحيطكم أو تحيطونا بالصواريخ المستعدة للتدمير أو بقذائف الاحقاد والكراهية .

ولقد أعلنت أكثر من مرة . أن إسرائيل أصبحت حقيقة واقعة أعترف بها العالم , وحملت القوتان العظيمان مسئولية أمنها وحماية وجودها .

ولما كنا نريد السلام فعلا وحقا فإننا نرحب بأن تعيشوا بيننا فى أمن وسلام فعلا وحقا ..

لقد كان بيننا وبينكم جدار ضخم مرتفع حاولتم أن تبنوه على مدى ربع قرن من الزمان , لكنه تحطم فى عام 1973 , كان جدارا من الحرب النفسية المستمرة فى التهابها وتصاعدها .

كان جدارا من التخويف بالقوة القادرة على إكتساح الأمه العربية من أقصاها الى أقصاها .

كان جدارا من الترويج بأننا أمه تحولت إلى جثه بلا حراك .. بل أن منكم من قال إنه حتى بعد مضى خمسين عاما مقبل . فلن تقوم للعرب قائمة من جديد كان جدار يهدد دائما بالذراع الطويلة القادرة على الوصول إلى أى موقع وإلى أى بعد .

كان جدارا يحذرنا من الإبادة والفناء إذا نحن حاولنا أن نستخدم حقنا المشروع فى تحرير ارضنا المحتله .

وعلينا أن نعترف معا . بأن هذا الجدار قد وقع وتحطم فى عام 1973 ولكن بقى جدار أخر .

هذا الجدار الاخر يشكل حاجزا نفسيا بيننا وبينكم .

حاجزا من الشكوك حاجزا من النفور , حاجزا من خشيه الخداع حاجزا من الأوهام حول أى تصرف أو فعل أو قرار , حاجزا من التفسير الحذر الخاطىء لك حدث او حديث .

وهذا الحاجز النفسى هو الذى عبرت عنه , فى تصريحات رسمية , بأنه يشكل سبعين فى المائه من المشكله .

واننى اسألكم اليوم – بزيارتى لكم – لماذا لانمد ايدينا بصدق و إيمان وإخلاص , لكى نحطم هذا الحاجز معا ؟

لماذا لاتتفق إرادتنا , بصدق و إيمان وإخلاص , لكى نزيل معا كل شكوك الخوف والغدر والتواء المقاصد وإخفاء حقائق النوايا ؟لماذا لا نتصدى معا بهذه الشجاعة والجسارة لكى نقيم صرحا شامخا للسلام يحمى ولا يهدد .. يشع لاجيالنا القادمة اضواء الرسالة الإنسانية نحو البناء والتطور ورفعه الإنسان ؟ ..

لماذا نورث هذه الأجيال نتائج سفك الدماء .. وإزهاق الأرواح , وتيتم الاطفال وترمل الزوجات , وهدم الاسر , وأنين الضحايا ؟

لماذا لا نؤمن بحكمه الخالق وأوردها فى امثال سليمان الحكيم :

" الغش فى قلب الذين يفكرون فى الشر , اما المشيرون بالسلاح فلهم فرح " .

" لقمه يابسه ومعها سلام , خير من بيت ملىء بالذبائح مع الخصام " .

لماذا لا نردد معا من مزامير داود النبى .

" اليك يا رب أصرخ .. أسمع صوت تضرعى إذا أستغثت بك , وأرفع يدى الى محراب قدسك , لاتجذبنى مع الأشرار . ومع فعله الإثم , المخاطبين أصحابهم بالسلام والشر فى قلوبهم , أعطهم حسب فعلهم , وحسب شر أعمالهم , أطلب السلامه وأسعى وراءها " .

ايها الساده :

الحق أقول لكم أن السلام لان يكون اسما على مسمى مالم يكن قائما على العدالة وليس على إحتلال أرض الغير .

ولا يسوغ أن تطلبوا لانفسكم ما تنكرونه على غيركم .

وبكل صراحه . وبالروح التى حدت بى إلى القدوم إليكم اليوم فإنى اقول لكم : إن عليكم أن تتخلو نهائيا عن احلام الغزو وأن تتخلو ايضا عن الاعتقاد بأن القوة هى خير وسيلة للتعامل مع العرب .

إن عليكم أن تستوعبوا جيدا دروس المواجهة بيننا وبينكم فلن يجديكم التوسع شيئا .

ولكى نتكلم بوضوح فإن أرضنا لا تقبل المساومة , وليست عرضه للجدل . إن التراب الوطنى والقومى يعتبر لدينا فى منزلة الوادى المقدس طوى الذى كلم الله فيه موسى عليه السلام " ولا يملك أى منا ولا يقبل . أن يتنازل عن شبر واحد منه , أو أن يقبل مبداء الجدل والمساومة عليه " .

والحق أقول لكم أيضا : إن أمامنا اليوم الفرصة السانحة للسلام وهى فرصة لا يمكن أن يجود بمثلها الزمان إذا كنا جادين حقا فى النضال من أجل السلام .

وهى فرصة لو اضعناها او بددناها فلسوف تحل بالمتآمر عليها , لعنه الإنسانية ولعنه التاريخ .

ماهو السلام بالنسبة لأسرائيل ؟ أن تعيش فى المنطقة مع جيرانها العرب .. فى أمن وإطمئنان ..

هذا منطق اقول له نعم ..

أن تعيش إسرائيل فى حدودها , آمنه من أى عدوان .

هذا منطق أقول له نعم ..

أن تحصل إسرائيل على كل أنواع الضمانات التى تؤمن لها هاتين الحقيقتين

هذا مطلب اقول له نعم ..

بل اننا نعلن اننا نقبل كل الضمانات الدوليه التى تتصورونها وممن ترضونه انتم .

نعلن إننا نقبل كل الضمانات التى تريدونها من القوتين العظمتين , أو من إحداهما أو من الخمسة الكبار , أو من بعضهم .

وأعود فأعلن بكل الوضوح إننا قابلون بأى ضمانات ترضونها لأننا فى المقابل , سنأخذ نفس الضمانات .

خلاصه القول إذن عندما نسأل ما هو السلام بالنسبة لإسرائيل ؟

يكون الرد هو أن تعيش إسرائيل فى حدودها مع جيرانها العرب , فى أمن وأمان وفى إطار كل ما ترضيه من ضمانات يحصل عليها الطرف الاخر .

ولكن كيف يتحقق ذلك ؟

كيف يمكن أن نصل الى هذه النتيجه لكى نصل بها الى السلام الدائم العادل ؟

هناك حقائق لابد من مواجهتا بكل شجاعة ووضوح .

هناك أرض عربية احتلتهتا – ولاتزال تحتلها- إسرائيل بالقوة المسلحة ونحن نصر على تحقيق الإنسحاب الكامل منها بما فيها القدس العربية .. القدس التى حضرت إليها باعتبارها مدينه السلام ..

والتى كانت وسوف تظل على الدوام التجسيد الحى للتعايش بين المؤمنين بالديانات الثلاث .

وليس من المقبول أن يفكر أحد فى الوضع الخاص لمدينة القدس فى إطار الضم أو التوسع وإنما يجب أن تكون مدينه حرة مفتوحة لجميع المؤمنين .

وأهم من كل هذا فإن تلك المدينة يجب ألاتفصل عن هؤلاء الذين أختاروها مقرا ومقاما لعدة قرون .. وبدلا من إيقاظ الحروب الصليبية فإننا يجب أن نحيى روح عمر بن الخطاب وصلاح الدين .. أى روح التسامح وإحترام الحقوق .. إن دور العباده الاسلامية والمسيحية ليست مجرد أماكن لأداء الفرائض والشعائر بل إنها تقوم شاهد صدق على وجودنا الذى لم ينقطع فى هذا المكان سياسيا وروحيا وفكريا .

وهنا .. فأنه يجب ألايخطىء أحد تقدير الأهمية والإجلال اللذين نكنهما للقدس نحن معشر المسلمين والمسيحين ..

ودعونى أقول لكم بلا أدنى تردد أننى لم اجيىء إليكم تحت هذه القبة لكى أتقدم برجاء أن تجلوا قواتكم من الأرض المحتلة . إن الإنسحاب الكامل من الأرض العربية المحتلة بعد 1967 أمر بديهى لا نقبل فيه الجدل ولا رجاء فيه لأحدا او من أحد ..

ولا معنى لأى حديث عن السلام الدائم العادل ولا معنى لاى خطوة لضمان حياتنا معا فى هذه المنطقة من العالم فى أمن و أمان وأنتم تحتلون أرضا عربية بالقوة المسلحة فليس هناك سلام يستقيم أو يبنى من إحتلال أرض الغير .

نعم ..

هذه بديهية لا تقبل الجدل والنقاش إذا خلصت النوايا وصدق النضال لإقرار السلام الدائم العادل لجيلنا ولكل الأجيال من بعدنا .

أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فليس هناك من ينكر أنها جوهر المشكلة كلها وليس هناك من يقبل اليوم فى العالم كله شعارات رفعت هنا فى إسرائيل تتجاهل وجود شعب فلسطين بل وتتسائل أين هو هذا الشعب ؟ !

إن قضية شعب فلسطين وحقوق شعب فلسطين المشروعة لم تعد اليوم موضع تجاهل أو إنكار من أحد . بل لا يحتمل عقل يفكر أن تكون موضع تجاهل أو إنكار . إنها واقع اسقبله المجتمع الدولى غربا و شرقا . بالتأييد والمساندة والإعتراف فى مواثيق دولية وبيانات رسمية لن يجدى أحد أن يصم آذانه عن دويها المسموع ليل نهار أو أن يغمض عينيه عن حقيقتها التاريخية وحتى الولايات المتحدة الأمريكية حليفكم الأول التى تحمل قمة الالتزام لحماية وجود إسرائيل وأمنها والتى قدمت – وتقدم إلى إسرائيل – كل عون معنوى ومادى وعسكرى .

أقول حتى الولايات المتحدة أختارت أن تواجه الحقيقة والواقع وأن تعترف بأن للشعب الفلسطينى حقوقا مشروعة وأن المشكلة الفلسطينية هى قلب الصراع وجوهره وطالما بقيت معلقة دون حل فأن النزاع سوف يتزايد ويتصاعد ليبلغ ابعادا جديدة وبكل الصدق أقول لكم أن السلام لايمكن ان يتحقق بغير الفلسطينين وأنه لخطأ جسيم لا يعلم مداه احد أن نغض الطرف عن تلك القضية او أن ننحيها جانبا .

ولن أستطرد فى سرد أحداث الماضى منذ صدر وعد بلفور لستين عاما خلت فأنتم على بينة من الحقائق جيدا .. وإذا كنتم قد وجدتم المبرر القانونى و الأخلاقى لإقامة وطن قومى على أرض لم تكن كلها ملكا لكم فأولى بكم أن تتفهموا إصرار شعب فلسطين على إقامه دولته من جديد فى وطنه .

وحين يطالب بعض الغلاة والمتطرفين أن يتخلى الفلسطينيون عن هذا الهدف الاسمى .. فإن معناه فى الواقع وحقيقة الأمر مطالبه له بالتخلى عن هويتهم وعن كل أمل لهم فى المستقبل .

إننى أحيى أصواتا إسرائيلية .. طالبت بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطينى وصولا إلى السلام وضمانا له .

ولذلك , فإننى أقول لكم أيها السيدات والسيادة أنه لا طائل من وراء عدم الاعتراف بالشعب الفلسطينى وحقوقه فى إقامه دولته وفى العودة .

لقد مررنا نحن العرب بهذه التجربة .. معكم .. ومع حقيقه الوجود الإسرائيلى وانتقل بنا الصراع .. من حرب إلى حرب .. ومن ضحايا إلى مزيد من الضحايا حتى وصلنا اليوم – نحن وأنتم – إلى حافة هاوية رهيبة وكارثة مروعة إذا نحن لم نغتنم اليوم معا فرصه السلام الدائم العادل .

عليكم أن تواجهوا الواقع مواجهة شجاعة كما واجتهه انا .

ولا حل لمشكلة ابدا بالهروب منها او التعالى عليها .

ولا يمكن أن يستقر سلام بمحاوله فرض أوضاع وهميه .. أدار له العالم كله ظهره .. واعلن نداءه الاجماعى بوجوب احترام الحق والحقيقة .

ولاداعى للدخول فى الحلقة المفرغة مع الحق الفلسطينى .. ولاجدوى من خلق العقبات .. إلا أن تتأخر مسيرة السلام .. او أن يقتل السلام .

وكما قلت لكم .. فلا سعادة لأحد على حساب شقاء الأخرين .. كما أن المواجهه المباشرة والخط المستقيم هما اقرب الطرق وأنجحها للوصول الى الهدف الواضح والمواجهة المباشرة للمشكلة الفلسطينية .. واللغة الواحدة لعلاجها نحو سلام دائم عادل هى أن تقوم دولتهم .

ومع كل الضمانات الدولية التى تطلبونها فلا يجوز أن يكون هناك خوف من دولة وليده تحتاج إلى معونة من كل دول العالم لقيامها .. وعندما ندق أجراس السلام فلن توجد يد لتدق طبول الحرب وإذا وجدت فلن يسمع لها صوت . وتصوروا معى إتفاق سلام فى جنيف نزفه الى العالم المتعطش إلى السلام .. إتفاق سلام يقوم على :

اولا : إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضى العربيه التى احتلت فى عام 1967 .

ثانيا : تحقيق الحقوق الأساسيه للشعب الفلسطينى وحقه فى تقرير المصير بما فى ذلك حقه فى إقامه دولته

ثالثا : حق كل دول المنطقة فى العيش فى سلام داخل حدودها الأمنه والمضمونة عن طريق إجراءت يتفق عليها تحقق الأمن

المناسب للحدود الدولية , بالإضافه إلى الضمانات الدولية المناسبة .
رابعا : تلتزم كل دول المنطقة بإداره العلاقات فيما بينها طبقا لأهداف ومبادىء ميثاق الأمم المتحدة , وبصفه خاصه عدم

الالتجاء الى القوة .. وحل الخلافات بينهم بالوسائل السلمية .

خامسا : انهاء حاله الحرب القائمه فى المنطقة .



أيها السيدات والسادة .

إن السلام ليس توقيعا على سطور مكتوبة , إنه كتابة جديدة للتاريخ .

إن السلام ليس مباراة فى المناداة به للدفاع عن أيه شهوات او لستر أيه اطماع , فالسلام فى جوهره نضال جبار ضد كل الأطماع والشهوات .

ولعل تجارب التاريخ القديم والحديث تعلمنا جميعا , أن الصواريخ والبوارج والأسلحة النووية لايمكن أن تقيم الأمن ولكنها على العكس تحطم كل ما يبنيه الأمن .

وعلينا .

من أجل شعوبنا .

من أجل حضارة صنعها الإنسان فى كل مكان .. من سلطان قوة السلاح .

علينا أن نعلى سلطان الإنسانية بكل قوة القيم والمبادىء التى تعلى مكانة الإنسان . وإذا سمحتم لى أن أتوجه بندائى من هذا المنبر الى شعب إسرائيل فأننى اتوجه بالكلمه الصادقة الخالصة الى كل رجل وامرأة وطفل فى إسرائيل .. أننى أحمل إليكم من شعب مصر الذى يبارك هذة الرساله المقدسة من أجل السلام . أحمل إليكم رسالة السلام رساله شعب مصر الذى لا يعرف التعصب , والذى يعيش ابنأؤه من مسلمين ومسيحين ويهود بروح المودة والحب والتسامح .

هذة هى مصر التى حملنى شعبها أمانة الرسالة المقدسة .. رسالة الأمن والأمان والسلام .

فيا كل رجل وإمرأة وطفل فى إسرائيل شجعوا قيادتكم على نضال السلام , ولتتجه الجهود الى بناء صرح شامخ للسلام , بدلا من بناء القلاع والمخابىء المحصنة بصواريخ الدمار .

قدموا للعالم كله , صورة الإنسان الجديد , فى هذه المنطقه من العالم , لكى يكون قدوة لإنسان العصر .. إنسان السلام فى كل موقع ومكان .

بشروا ابناءكم .. أن ما مضى , هو آخر الحروب ونهاية الالام إن ما هو قادم هو البداية الجديدة , للحياة الجديدة حياة الحب و الخير والحريه والسلام

ويا أيتها الأم الثكلى .

ويا أيتها الزوجه المترملة .

ويا أيها الأبن الذى فقد الأخ و الأب .

يا كل ضحايا الحروب .

املأوا الصدور والقلوب , بآمال السلام .. اجعلوا الانشودة حقيقة تعيش وتثمر .. اجعلوا الأمل دستور عمل ونضال .. وأرادة الشعوب هى من إرادة الله ..

أيها السيدات والسادة .

قبل أن اصل الى هذا المكان , توجهت بكل نبضة فى قلبى , وبكل خلجة فى ضميرى , إلى الله سبحانه وتعالى , وانا اؤدى صلاة العيد فى المسجد الأقصى وأنا أزور كنيسة القيامة توجهت الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء ان يلهمنى القوة : وأن يؤكد يقين إيمانى بأن تحقق هذه الزيارة اهدافها التى ارجوها من أجل حاضر سعيد , ومستقبل أكثر سعادة .

لقد أخترت أن اخرج على كل السوابق والتقاليد التى عرفتها الدول المتحاربة , ورغم أن إحتلال الأرض العربية لازال قائما , بل كان إعلانى عن إستعدادى للحضور إلى إسرائيل مفاجأءة كبرى هزت كثير من المشاعر , وأذهلت كثير من العقول , بل شككت فى نواياها بعض الاراء , برغم كل ذلك فإننى استلهمت القرار بكل صفاء الإيمان وطهارته وبكل التعبير الصادق عن إرادة شعبى ونواياه واخترت هذا الطريق الصعب , بل أنه فى نظر الكثيرين أصعب طريق .

اخترت أن أحضر اليكم .. بالقلب المفتوح والفكر المفتوح .

اخترت أن أعطى هذه الدفعة لكل الجهود العالميه المبذولة من أجل السلام .. واخترت أن أقدم لكم – وفى بيتكم – الحقائق المجردة عن الأغراض والأهواء . لا لكى أناور .

ولا لكى أسب جولة , أخطر الجولات والمعارك فى التاريخ المعاصر . معركة السلام العادل والدائم .

إنها ليست معركتى فقط , ولا هى معركة القيادات فقط , فى إسرائيل . ولكنها معركة كل مواطن على ارضنا جميعا , من حقه أ، يعيش فى سلام .. إنها التزام الضمير و المسئولية فى قلوب الملايين .

ولقد تساءل الكثيرون , عندما طرحت هذه المبادرة عن تصورى لما يمكن إنجازه فى هذه الزيارة وتوقعاتى منها .

وكما اجبت السائلين , فإننى اعلن امامكم اننى لم افكر فى القيام بهذه المبادرة من منطلق ما يمكن تحقيقه أثناء الزيارة وإنما جئت هنا لكى أبلغ رسالة ألا هل بلغت اللهم فأشهد .

اللهم أننى اردد مع زكريا قوله " احبوا الحق و السلام " .

وآستلهم آيات الله العزيز الحكيم حين قال : " قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم و إسماعيل و إسحق ويعقوب و الأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم , لا نفرق بين أحد منهم , ونحن له مسلمون " .



" صدق الله العظيم "



والسلام عليكم .

خالد بن الوليد



من هو خالد بن الوليد :
خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي (581 - 642 م) فارس وقائد إسلامي لقبه الرسول بسيف الله المسلول حارب في بلاد فارس وبلاد الروم وفي الشام وتوفي ودفن بعدها في حمص.

: نسبه
أبوه الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. والوليد هو عم أم المؤمنين أم سلمة.

أمه الصحابية الجليلة: لبابة الصغرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ولبابة هذه هي الأخت الشقيقة لكل من:

أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية.
أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الأسدية.
أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية زوج العباس بن عبد المطلب وأم أكثر بنيه.
أروى بنت عميس الخثعمية زوج حمزة بن عبد المطلب وأم ابنته فاطمة.
أسماء بنت عميس الخثعمية زوج جعفر بن أبي طالب وأم بنيه عبد الله وعون وقثم وزوج أبي بكر الصديق وأم ابنه محمد وزوج علي بن أبي طالب وأم ابنيه يحيى وعون.

: نشأته

مسجد خالد بن الوليد في مدينة حمص والذي يضم قبرهخالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو سليمان، وقيل: أبو الوليد، القرشي المخزومي، أمه لبابة الصغرى، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، هو ابن خالة أولاد العباس الذين من لبابة. ويكنى بأبي سليمان

كان أحد الأشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بن بكار.

ولد خالد بن الوليد سنة 592 في مكة، وكان والده الوليد بن المغيرة سيدا في بني مخزوم ومن سادات قريش واسع الثراء ورفيع النسب والمكانة, حتى أنه كان يرفض أن توقد نار غير ناره لاطعام الناس خاصة في مواسم الحج وسوق عكاظ ولقب بريحانة قريش لأنه كان يكسو الكعبة عامآ وقريش أجمعها تكسوها عامآ وأمه هي لبابة بنت الحارث الهلالية.

كان له ستة إخوة وأختان، نشأ معهم نشأة مترفة، وتعلم االفروسيه منذ صغره مبدياً فيها براعة مميزة، جعلته يصبح أحد قادة فرسان قريش. كان خالد بن الوليد كثير التردد في الأنتماء للإسلام، وقد أسلم متأخراً بعدما أسلم اخوه الوليد بن الوليد, وحارب المسلمين في غزوة أحد وقتل من المسلمين عدداً كبيراً و في الأحزاب قاد كتيبة من فرسان المشركين محاولاً اقتحام الخندق، الذي حفره المسلمون حماية للمدينة. ولما أخفقت محاولات المشركين، وانصرفوا منسحبين قام خالد مع عمرو بن العاص بحماية ساقتهم. ثم كان على رأس خيّآلة قريش الذين أرادوا أن يحولوا بين المسلمين ومكة في غزوة الحديبية[1].‏ ولم يحارب في بدر لأنه كان في بلاد الشام وقت وقوع الغزوة الأولى بين المسلمين ومشركي قريش، غير أنه مال إلى الإسلام وأسلم قبل فتح مكة، رغم أنه كان صاحب دور رئيسي في هزيمة المسلمين في غزوة أحد في نهاية الغزوة بعد ان قتل من بقي من الرماة المسلمين على جبل الرماة والتف حول جيش المسلمين وطوقهم من الخلف و قام بهجوم ادى إلى ارتباك صفوف جيش المسلمين. في هذه الغزوه

: إسلامه
أسلم خالد متأخراً في صفر للسنة الثامنة الهجرية، قبل فتح مكة بستة أشهر، وقبل غزوة مؤتة بنحو شهرين، وتعود قصة إسلام خالد إلى ما بعد معاهدة الحديبية حيث أسلم أخوه الوليد بن الوليد، ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مكة في عمرة القضاء فسأل الوليد عن أخيه خالد، فقال: (أين خالد؟)... فقال الوليد: (يأتي به الله).

فقال النبي: -صلى الله عليه وسلم-: (ما مثله يجهل الإسلام، ولو كان يجعل نكايته مع المسلمين على المشركين كان خيرا له، ولقدمناه على غيره)... فخرج الوليد يبحث عن أخيه فلم يجده، فترك له رسالة قال فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد... فأني لم أرى أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلك عقلك، ومثل الإسلام يجهله أحد؟!... وقد سألني عنك رسول الله، فقال أين خالد - وذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه - ثم قال له: فاستدرك يا أخي ما فاتك فيه، فقد فاتتك مواطن صالحة) . وقد كان خالد -رضي اللـه عنه- يفكر في الإسلام، فلما قرأ رسالة أخيـه سر بها سرورا كبيرا، وأعجبه مقالة النبـي -صلى اللـه عليه وسلم-فيه، فتشجع و أسلـم...

: الحلم
رأى خالد في منامه كأنه في بلادٍ ضيّقة جديبة، فخرج إلى بلد أخضر واسع، فقال في نفسه: (إن هذه لرؤيا)... فلمّا قدم المدينة ذكرها لأبي بكر الصديق فقال له: (هو مخرجُكَ الذي هداك الله للإسلام، والضيقُ الذي كنتَ فيه من الشرك).

: الرحلة
يقول خالد عن رحلته من مكة إلى المدينة: (وددت لو أجد من أصاحب، فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة، وخرجنا جميعا فأدلجنا سرا، فلما كنا بالسهل إذا عمرو بن العاص، فقال: (مرحبا بالقوم)... قلنا: (وبك)... قال: (أين مسيركم يا مجانين)... فأخبرناه، وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي ليسلم، فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان).

فلما رآهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لأصحابه: (رمتكم مكة بأفلاذ كبدها)... يقول خالد: (ولما اطلعت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سلمت عليه بالنبوة فرد على السلام بوجه طلق، فأسلمت وشهدت شهادة الحق، وحينها قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا لا يسلمك الا إلى الخير)... وبايعت الرسـول وقلت: (استغفر لي كل ما أوضعـت فيه من صد عن سبيل اللـه)... فقال: (إن الإسلام يجـب ما كان قبله)... فقلت: (يا رسول الله على ذلك)... فقال: (اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك)... وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، فأسلما وبايعا رسول الله)...

: خالد بعد إسلامه
شارك خالد في أول غزواته في غزوة مؤتة ضد الغساسنة والروم، وقد استشهد فيها قادتها الثلاثة: زيد بن حارثة، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم عبد الله بن رواحة، فسارع إلى الراية (ثابت بن أقرم) فحملها عاليا وتوجه مسرعا إلى خالد قائلا له: (خذ اللواء يا أبا سليمان) فلم يجد خالد أن من حقه أخذها فاعتذر قائلا: (لا، لا آخذ اللواء أنت أحق به، لك سن وقد شهدت بدرا)... فأجابه ثابت: (خذه فأنت أدرى بالقتال مني، ووالله ما أخذته إلا لك). ثم نادى بالمسلمين: (أترضون إمرة خالد؟)... قالوا: (نعم)... فأخذ الراية خالد وأنقذ جيش المسلمين، يقول خالد: (قد انقطع في يدي يومَ مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحةيمانية نوع من السيوف تكون عريضةالنصل ).

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما أخبر الصحابة بتلك الغزوة: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ الراية جعفر فأصيب، ثم أخذ الراية ابن رواحة فأصيب ،... وعيناه -صلى الله عليه وسلم- تذرفان، حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم)... فسمي خالد من ذلك اليوم سيف الله. ولقد أمره الرسول على أحد الكتائب الإسلامية التي تحركت لفتح مكة واستعمله الرسول أيضا في سرية للقبض على اكيدر ملك دومة الجندل أثناء غزوة تبوك.

ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يجز له قتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد".

فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب فوردى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتى ثمن ميغلة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك استحسنه، ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن بن عوف ذلك، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال لخالد: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه".

وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران

وعن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ[2]، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رسول الله، هو ضب. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أحرام هو? قال: "لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه". قال خالد: فاجتزرته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر.

: دوره في حروب الردة
قام خالد بن الوليد بدور كبير في حروب الردة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وواجه بجيشه المرأة سجاح مدعية النبوة و مالك بن نويرة الذي اتهم بالردة " .

ثم إن أبا بكر أمره بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم، ومنهم مالك بن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلما لظن ظنه خالد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب .

وهناك شبهة تقول انه تبريراً لما سيقدم عليه خالد ادعى أن مالك بن نويرة ارتد عن الإسلام بكلام بلغه أنه قاله، فانكر مالك ذلك وقال: أنا على دين الإسلام ما غيرت ولا بدلت - لكن خالد لم يصغ لشهادة أبي قتادة وابن عمر، ولم يلق أذناً لكلام مالك، بل أمر فضربت عنق مالك وأعناق أصحابه(8). وقبض خالد زوجته ليلي (أم تميم فنزا عليها في الليلة التي قتل فيها زوجها).والرد علي ذلك انه لم يتاكد له إسلامه كدليل أول والدليل الثاني انه لم يقتله ولكن كانت ليلة شديدة البرد فقال خالد لاحد جنوده دافئوهم وكان الجندي من كنانة ودافئوهم في لغة كنانة معناها اقتلوهم فقتلهم وخالد منهم برئ وعندما استدعاه الخليفة أبو بكر الصديق وهو من هو من كونه خليفة المسلمين والسابق في الإسلام ولايدانيه أحد قد رضي من خالد عذره وروايته لانه يعرفه جيداوهي اصح الروايات.

خالد ومعركة اليمامة: بعث أبا بكر جيش تحت قيادة عكرمة بن أبي جهل و لما اشتد بهم الحال ، بعث لخالد لنصرتهم. ومع قدومه واشتداد المعركة التي بدأت لصالح مسيلمة جال خالد مع فرسانه وسط العدو فأربكوه وألحقوا به الهزيمة وتشجع باقي الجيش فأجهز على العدو وهرب مسيلمة في حديقته فاقتحمها المسلمون وقتل وحشي ابن حرب برمحه مسيلمة الكذاب لتنكسر شوكة أحد أكبر المشركين المدعين بالنبوة.

ثم سارع خالد ابن الوليد بجيشه وفرسانه ليجول وسط الجزيرة العربية تأديبا للمرتدين وقد جعل الله النصر على يديه وأيدي الفرسان الباسلين الذين فاقوا كل تصور في الحنكة و البذل و العطاء في سبيل الله ولو صنعت الأفلام لبطولاتهم فلا تظاهيها بطولات أبداً فقد أوقعوا و كسروا شوكة ملوك العال آنذاك بفضل إيمانهم.

: دوره في فتح بلاد الروم والشام
وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره به وببركته، فلا يزال منصوراً. سقطت منه قلنسوته يوم اليرموك، فأضنى نفسه والناس في البحث عنها فلما عوتب في ذلك قال: (إن فيها بعضا من شعر ناصية رسول الله وإني أتفائل بها وأستنصر)... ففي حجة الوداع ولمّا حلق الرسول -صلى الله عليه وسلم- رأسه أعطى خالداً ناصيته، فكانت في مقدم قلنسوته، فكان لا يلقى أحداً إلا هزمه الله

ارسله الخليفة أبو بكر الصديق لنجدة جيوش المسلمين في الشام بعد ان ثبت خالد بن الوليد اقدامه في العراق ، تحرك خالد بن الوليد وقطع صحراء السماوة و معه دليله رافع وجيشه ووصل في وقت قليل لنجدة المسلمين في بلاد الشام .

حين وصل إلى الشام ومعه تسعة آلاف وجد هناك جيوشا متعددة عند اليرموك وأقترح أن تجمع الجيوش في جيش واحد فأختاره القواد ليأمر الجيش فقام بتنظيمه وإعادة توزيعه قبل معركة اليرموك. قبيل المعركة توفي أبو بكر وتولى الخلافة عمر بن الخطاب الذي أرسل كتابا إلى أبو عبيدة بن الجراح يأمره بإمارة الجيش وعزل خالد لأن الناس فتنوا بخالد حتى ظنوا أن لا نصر بدون قيادته ولكن أبا عبيدة آثر أن يخفي الكتاب حتى انتهاء المعركة وإستباب النصر تحت قيادة خالد.


مقولة خالد بن الوليد قبل موتهفي المجمل خاض خالد بن الوليد رضي الله عنه معارك عديدة انتصر فيها كلها و أهمها - ذات السلاسل -الثني-الولجة-أليس-أمغيشيا-الحيرة-الأنبار-عين تمر-دومة الجندل-الفراض. قتل من الفارسيين مئات الآلاف ليذوب الملك العظيم لفارس على يد عباد لله. دفن فيها في الجامع المعروف بأسمة في مدينة حمص وقد ورث داره ابن عمه أيوب بن سلمه و القاعده تقول لا ميراث لأبناء العم الا بانقطاع الذريه . وقد شهد خالد بن الوليد حوالي مائة معركة بعد إسلامه, قال على فراش الموت:

لقد شهدت مائة زحف أو زهاها، وما في بدني موضع شبر، إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، فلا نامت أعين الجبناء

رساله من الرئيس / صدام حسين


رســالة من الرئيس صدام حسين

إلى الشـعب والأمة وأحرار العالم




بسم الله الرحمن الرحيم

" قل لن يصيبنا إلاّ ما كتب الله لنا"


أيّها الشعب العراقي العظيم ، أيّها النشامى في قواتنا المسلحة المجاهدة ، أيّتها العراقيات الماجدات ، يا أبناء أمّتنا المجيدة ، أيّها الشجعان المؤمنون، في المقاومة الباسلة.

كنتُ كما تعرفوني في الأيام السالفات ،وأراد الله سبحانه أن أكون مرّة أخرى في ساحْ الجهاد والنضال على لون وروح ماكنا به قبل الثورة مع محنةٍ أشدٌ وأقسى .

أيّها الأحبّة إن هذا الحال القاسي الذي نحن جميعاً فيه وأبتُليَ به العراق العظيم، درس جديد وبلوى جديدة ليعرف به الناس كلٌ على وصف مسعاه فيصير له عنواناً أمامَ الله وأمامَ الناس في الحاضر وعندما يغدو الحال الذي نحن فيه تأريخاً مجيداً، وهو قبل غيره أساس ما يُبنى النجاح عليه لمراحل تأريخيّة قادمة، والموقف فيه وليس غيره الأمين الأصـيل حيثما يصحُ، وغيره زائفاً حيثما كان نقيض. وكلٌ عمل ومسعى فيه وفي غيره،لا يضيّع المرء الله وسط ضميره وبين عيونه معيوب وزائف. وإنٌ استقواء التافهين بالأجنبي على أبناء جلدتهم تافه وحقير مثل أهله، وليس يصحٌ في نتيجة ما هو في بلادنا إلاّ الصحيح، أمّا الزبَدُ فيذهبُ جُفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض،،..صدق الله العظيم.

أيها الشعب العظيم...أيها الناس في أمتنا والإنسانية....لقد عرف كثر منكم صاحب هذا الخطاب في الصدق والنزاهة ونظافة اليد والحرص على الشعب والحكمة والرؤية والعدالة والحزم في معالجة الأمور، والحرص على أموال الناس وأموال الدولة، وأن يعيش كلٌ شيء في ضميره وعقله وأن يتوجّع قلبه ولا يهدأ له بال حتى يرفع من شأن الفقراء ويلبّي حاجة المعوزين وأن يتسع قلبه لكل شعبه وأمته وأن يكون مؤمناً أميناً....من غير أن يفرّق بين أبناء شعبه إلاّ بصدق الجهد المبذول والكفاءة والوطنيّة....

وها أقول اليوم باسمكم ومن أجل عيونكم وعيون أمّتنا وعيون المنصفين أهل الحق حيث رفت رايته.

أيّها العراقيّون.... يا شعبنا وأهلنا،وأهل كلٌ شريف ماجد وماجده فــي أمّتنا...لقد عرفتم أخاكم وقائدكم مثلما يعرفه أُهيله، لم يحنٍِِ هامته للعُتاة الظالمين، وبقى سيفاً وعلماً على ما يحبُ الخُلّص ويغيض الظالمين.....

أليس هكذا تريدون موقف أخيكم وأبنكم وقائدكم.....؟! بلى هكذا....يجب أن يكون صدام حسين وعلى هكذا وصف ينبغي أن تكون مواقفه ، ولو ولم تكن مواقفه على هذا الوصف لاسمح الله، لرفضته نفسه وعلى هذا ينبغي أن تكون مواقف من يتولّى قيادتكم ومن يكون علماً في الأمّة، ومثلها بعد الله العزيز القدير.....

ها أنا أقدّم نفسي فداءً فإذا أراد الرحمن هـذا صعد بها إلى حيث يأمر سبحانه مع الصدّيقين والشهداء. وأن أجّلَ قراره على وفق مايرى فهـو الرحمن الرحـيم وهـو الذي أنشأنا ونحن إليه راجعون، فصبراً جميلاً وبه المستعان على القوم الظالمين.

أيّها الأخوه..... أيّها الشعب العظيم...أدعوكم أن تحافظوا على المعاني التي جَعَلتكم تحملون الإيمان بجداره وأن تكونوا القنديل المشعٌ في الحضارة، وأن تكون أرضكم مهد أبي الأنبياء، إبراهيم الخليل وأنبياء آخرين، على المعاني التي جَعَلتكم تحملون معاني صفة العظمة بصورة موّثقة ورسميّة،فداءً للوطن والشعب بل رهن كل حياته وحياة عائلته صغاراً وكباراً منذ خط البداية للأمّة والشعب العظيم الوفيّ الكريم وأستمرّ عليها ولم ينثن.....ورغم كلٌ الصعوبات والعواصف التي مرّت بنا وبالعراق قبل الثورة وبعد الثورة لم يشأ الله سبحانه أن يُميت صدام حسين،فإذا أرادها في هذه المرّة فهي زرعهُ.. وهو الذي أنشأها وحماها حتى الآن..وبذلك يعزّ بأستشهادها نفسُا مؤمنة إذ ذهبت على هذا الدرب بنفس راضية مطمئنّة من هو أصغر عمراً من صدام حسين. فأن أرادها شهيدة فأننا نحمده ونشكره قبلاً وبعداً...فصبراً جميلاً، وبه نستعين على القوم الظالمين...في ظل عظمة الباري سبحانه ورعايته لكم...ومنها أن تتذكروا إن الله يَسّر لكم ألوان خصوصيّاتكم لتكونوا فيها نموذجاً يَحتذى بالمحبة والعفو والتسامح والتعايش الأخوي فيما بينكم.....والبناء الشامخ العظيم في ظل أتاحه الرحمن من قدرة وأمكانات ،ولم يشأ أن يجعل سبحانه هذه الألوان عبثاً عليكم، وأرادها إختباراً لصقل النفوس فصار من هو منْ بين صفوفكم ومَن هو من حلف الأطلسي ومن هم الفرس الحاقدون بفعل حكامهم الذين ورثوا إرث كسرى بديلاً للشيطان، فوسوس في صدور مَن طاوعه على أبناء جلدته أو على جاره أو سدّل لأطماع وأحقاد الصهيونيّة أن تحرّك ممثلها في البيت الأبيض الأمريكي ليرتكبوا العدوان ويخلقوا ضغائن ليست من الأنسانيّة والإيمان في شيء..وعلى أساس معاني الإيمان والمحبّة والسلام الذي يعزّ ماهو عزيز وليس الضغينة، بنيتم وأعليتم البناء من غير تناحر وضغينة وعـلى هذا الأساس كنتم ترفلون بالعز والأمن في ألوانكم الزاهية في ظل راية الوطن في الماضي القريب، وبخاصة بعد ثورتكم الغرّاء ـ ثورة السابع عشرـ الثلاثين من تمّوز المجيدة عام 1968، وأنتصرتم، وأنتم تحملونها بلون العراق العظيم الواحد... أخوة متحابّين، أن في خنادق القتال أو في سوح البناء....وقد وجد أعداء بلدكم من غُزاة وفرس،إن وشائج وموجبات صفات وحدتكم تقف حائلا بينهم وبين أن يستعبدونكم...فزرعوا ودقوا أسفينهم الكريه،القديم الجديد بينكم فأستجاب له الغرباء من حاملي الجنسيّة العراقيّة وقلوبهم هـواء أو ملأها الحاقدون في إيران بحقد، وفي ظنهم خسئوا،أن ينالوا منكم بالفرقة مع الأصلاء في شعبنا بما يضعف الهمّة ويوغر صدور أبناء الوطن الواحـد على بعضهم بدل أن توغر صدورهم ،على أعدائه الحقيقيّين بما يستنفر الهمم بأتجاهٍ واحدٍ وأن تلوّنت بيارقها وتحت راية الله أكبر،الراية العظيمة للشعب والوطن...

أيّها الأخوة أيّها المجاهدون والمناضلون إلى هذا أدعـوكم الآن وأدعــوكم إلى عدم الحقد،ذلك لأن الحقد لايترك فرصة لصاحبه لينصف ويعدّل،ولأنه يعمي البصر والبصيرة، ويغلق منافذ التفكير فيبعد صاحبه التفكير المتوازن وأختيار الأصـح وتجنّب المنحرف ويسدّ أمامه رؤية المتغيرات في ذهن مَن يتصوّر عدوّاً، بما فـي ذلك الشخوص المنحرفة عندما تعود من أنحرافها إلى الطريق الصحيح، طريق الشعب الأصيل والأمّة المجيده...

وكذلك أدعوكم أيها الأخوه والأخوات ياأبنائي وأبناء العراق...وأيها الرفاق المجاهدون....أدعوكم...أن لاتكرهوا شعوب الدول التي أعتدت علينا،وفرّقوا بين أهل القرار والشعوب،وأكرهوا العمل فحسب، بل وحتى الذي يستحق عمله أن تحاربوه وتجالدوه لاتكرهونه كإنسان...وشخوص فاعلي الشر، بل إكـرهوا فعل الشر بذاته وأدفعوا شرّه بأستحقاقه...ومن يرعوي ويُصلح إن في داخل العراق أو خارجه فأعفوا عنه،وأفتحوا له صفحة جديدة في التعامل،لأن الله عفوٌ ويحب من يعفي عن إقتدار، وأن الحزم واجب حيثما أقتضاه الحال، وأنه لكي يُقبل من الشعب والأمّة ينبغي أن يكون على أساس القانون وأن يكون عـادلاً ومنصفاً وليس عدوانيّاً على أساس ضغائن أو أطماع غير مشروعة....وأعلموا أيّها الأخوة إن بين شعوب الدول المعتدية أناس يؤيدون نضالكم ضد الغزاة،وبعضهم قد تطوّع محاميّاً للدفاع عن المعتقلين ومنهم صدام حسين، وآخرون كشفوا فضائـح الغزاة أو شجبوها، وبعضهم كان يبكي بحرقة وصدق نبيل وهو يفارقنا عندما ينتهي واجبه... إلى هذا أدعوكم شعباً واحداً أميناً ودوداً لنفسه وأمته والأنسانيّة...صادقاً مع غيره ومع نفسه...


كادونا بباطلٍ ونكيدهُمُ بحـقٍٍ - ينتصـر حقُنا ويخزى الباطلُ

لنا منازلُ لا تنطفي مواقدها - ولأعدائنا النارُ تشوي منازلُ

وفي الأخرى تستقبلنا حورها - يُعزُ منْ يقدمُ فيها لا يُذالُ

عرفنا الدربَ ولقد سلكناها - مناضلاً في العدل يتبعهُ مناضلُ

ما كنّنا أبـداً فيها تواليا - في الصول والعزم نحنُ الأوائلُ




أيّها الشعب الوفيّْ الكريم: أستودعكم ونفسيَ عند الرّب الرحيم الذي لا تضـيع عنده وديعة.

ولا يخيبُ ظنّ مؤمنٍ صادقٍ أمين.... الله أكبر .......... الله أكبر



وعاشت أمّتنا....وعاشت الإنسانية بأمنٍ وسلام حيثما أنصفت وأعدلتْ... الله أكبر

وعاش شعبنا المجاهد العظيم.....عاش العراق......عاش العـراق....وعاشت فلسطين

وعاش الجهاد والمجاهدون........الله أكبر......وليخسأ الخاسئون.

صـــدّام حسين

رئيس الجمهوريّة والقائد العام
للقوّات المسلحة المجاهدة

غرائب وطرائف عن شخصيات تاريخيه


* الملكة فيكتوريا :
أمرت برش شوارع مدينة كوبنرج الإنجليزية بماء الكولونيا إحتفالاً بزيارتها هى والبرنس ألبرت لها عام 1845 .

* الملكة العذراء :
الملكة إليزابيث الأولى ملكة بريطانيا جلست على العرش وهى عذراء فى الخامسة والعشرين من عمرها .. وبقيت ملكة لمدة 45 عاماً أعطت فيها كل حبها لبلادها .. حتى الزواج كانت تنفر منه وكانت دائماً تقول .. أننى أفضل أن أتسول بلا زواج على أن أكون ملكة متزوجة .

* آن برلين :
زوجة الملك هنرى الثامن كانت تلبس القفاز بصفة مستمرة صيفاً وشتاء وذلك لتخفى إصبعاً سادساً من يديها .

* كليوباترا :
ملكة مصر كانت إذا أرادت أن تفتح شهيتها تأكل قطعة من الشمام مُتبلة بالثوم .

* كاترين العظمى :
كانت إذا أرادت أن تدخل البهجة على نفسها أمرت أن تُزغزغ فى أقدامها .. وكانت تشرب فى إفطارها خمسة أكواب من القهوة .

* مارى تريزا :
إمبراطورة النمسا وكانت من أسعد الأمهات إذ كانت أماً لستة عشر ولداً وبنتاً وكان من بينهم 2 إمبراطور و 3 ملكات .

* لوليا بولينا :
زوجة قيصر كاليجولا ، كانت ترتدى أثواباً لا يقل ثمن الثوب الواحد عن 200000 دولار إضافة إلى عقد اللؤلؤ الذى كان يبلغ ثمنه 3.500.000 دولار .

* ايننزى كاستور :
زوجة بيدرا الأول ملكة البرتغال ، إغتالها أحد الأفراد فلما أصبح زوجها ملكاً أخرج جثتها من القبر ونصبها على العرش وقال لشعبه أنها ملكة البرتغال فأصبحت أول ملكة تحكم شعبها بعد موتها .

* الملكة مارجريت :
ملكة النمسا زوجة فيليب الثالث ، رفضت أن تستلم هدية قدمها لها أصحاب الجوارب الحريرية ، ووبختهم بشدة على هديتهم .. وقد زال غضبهم وحدتهم بعد أن عرفوا أن ملكة أسبانيا تكره ساقيها النحيفتين .

* ولهلمينا ماريا :
أميرة أورانج دناسو أصبحت فيما بعد ملكة هولندا وحين تنازلت عن العرش عام 1948 قدرت ثروتها بــ 500.000.000 .

* كليوا باترا :
عندما إرتقت عرش مصر بعد وفاة والدها بطليموس الحادى العاشر تزوجت أخاها الأصغر بطليموس الثالث عشر بناء على وصية والدها .. ثم تزوجت رجلين من أشهر زعماء أوروبا .. الأول يوليوس قيصر عام 47 ق .م والثانى مارك أنطونيو 41 ق . م .

* موتشيه ثيان :
كانت خادمة فى القصر الإمبراطورى فى الصين ، وأصبحت بعد فترة إمبراطورة الصين بعد أن قتلت أختها وأخاها وأمها والإمبراطور .

* الإمبراطورة أوجينى :
زوجة نابليون الثالث : كانت لاتلبس حذاء مهما غلا ثمنه أكثر من مرة واحدة .

* إليزابيث ملكة النمسا :
كانت لا تنام إلا بعد أن تلف وسطها بمنديل مبلل بالماء لإعتقادها أن هذا المنديل يحفظ لخصرها الرشاقة والنحافة .

* أما قيصرة روسيا :
حكمت مرة على أحد الأمراء الذى تآمر عليها بأن يصبح كالدجاجة لذا أحضرت قفصاً ووضعته داخل مجموعة من البيض وأرغمته على دخول القفص والجلوس فوق البيض وأن يصيح كما يصيح الدجاج .

* كريستيان ايرهاردن
ملكة بولندا ظلت ملكة لمدة ثلاثين عاماً ، منذ عام 1697 - 1727 علماً أنها لم تطأ قدماها بولندا أبداً .

* ديزى كلارى
ابنة أحد تجار مارسيليا خُطبت لثلاثة جنود ، صار كل منهم فيما بعد ملكاً .. الجندى الأول نابليون بونابرت والثانى جوزف برنادوت ، لكنها تزوجت برنادوت الذى تولى عرش السويد .

* الملكة سميراميس :
وهى ملكة آشورية أصلها من دمشق .. أحبها القائد الآشورى جنزو وخطفها وأسرها عام 800 قبل الميلاد .. بالصدفة إلتقى بها الملك الأشورى نينوى وكان شاباً ذكياً وسيماً أحبها وتزوجها .. وشجعته على توسيع ملكه حتى بسط سلطانه على أراض شاسعة وشعوب عديدة .. ذات ليلة تسلل جنرو إلى الجناح الملكى وأحس به نينوى فقاما وتقاتلا فقتل نينوى جنزو - لكن الظلام كان دامس فلم تميز سميراميس من المنتصر وحسبت أن جنزو قتل زوجها ولما أقبل عليها قتلته لتكتشف أنها قتلت زوجها وحبيبها .